كاريكاتير رائع لكارلوس لطوف,حين يكون الفن في خدمة الضمير الإنساني...


في زمن تُكمّم فيه الأفواه .. وتحاصر فيه الأفكار .. ويصبح التعبير جريمة يعاقب عليها القانون .. استطاع الكثيرون إيصال أصواتهم إلى العالم دون أن ينطقوا بحرف واحد .. فرسموا أفكارهم ونقلوا من خلالها معاناة شعوب ترزح تحت ثقل القهر والمعاناة .. ومن هؤلاء بطل حريّة التعبير وفنّان الضمير كارلوس لطّوف “Carlos Latuff”:



البرازيلي كارلوس لطّوف أحد أولئك الذين يسعون جاهدين من أجل العدالة في جميع أنحاء العالم، منعته أخلاقه من أن يصبح رهينة للإمبرياليّة فاحتُقر من الكثيرين وعلى رأسهم الصهاينة، ولم يمنعه ذلك من أن يشارك العالم آلامهم، وأن ينقل معاناتهم من خلال رسوماته الكاريكاتوريّة التي سنستمتع بمشاهدة الكثير منها في هذا الموضوع:



انتشر هذا الكاريكاتير بكثرة في رسائل البريد الإلكتروني منذ فترة ولفت انتباهي اسم “لطّوف” الذي تكرر كثيراً في عدة رسومات تمس قضايا الشرق الأوسط، فخاطبت كارلوس لطّوف لمعرفة سر هذا الاهتمام بقضايانا فأجاب:



بدأت مشاركتي في شؤون الشرق الأوسط عام 1999، وذلك بعد جولة سياحيّة لمدة 15 يوما في الضفة الغربية، ومنذ ذلك الحين أصبحت من مؤيدي القضية الفلسطينية، ولديّ رسومات كاريكاتورية عن العدوان الأمريكي على العراق وأفغانستان، ودعمت نضال الشعب في تونس ومصر:



ويكمل كارلوس قائلاً: الناس يميلون الى الاعتقاد بأن عملي كان مساندةً للعرب لأن جدّي هو اللبناني نجيب لطوف .. ولكن تأييدي لأسباب مختلفة، ودعمي ليس فقط في العالم العربي .. فهناك نضال الشعب في بوليفيا والانقلاب في هندوراس، ووحشية الشرطة / الفساد حيث والدتي في البرازيل، وأيضاً انتهاكات حقوق الإنسان في تركيا. هدفي هو وضع رسوماتي الفنّية في خدمة نضال الناس أينما كانوا. في الواقع لديّ شغف بمنطقة الشرق الأوسط وخاصة بالنسبة للفلسطينيين:



(حرب الإبادة على غزة .. ومنع أمريكا العالم من التدخل)
أضيف إلى ما قال كارلوس: لقد لَمَسَ كارلوس معاناة الشعب الفلسطيني من الإحتلال الصهيوني، وقطع على نفسه عهداً بأن ينقل هذه المعاناة وأن يجعل العالم يرى الحقيقة التي شوهها الإعلام الصهيوني والتي طالما تجاهلها الإعلام العالمي، مما جعل اسمه يدخل القائمة السوداء، ومُنع على أثرها من دخول الأراضي الفلسطينيّة:



(منع أهل غزة من دخول الأراضي المصريّة أثناء حرب الإبادة)