رسائل قصائد طريفة


نجح بسبب هذه القصيدة :
قصة طريفة حدثت أثناء فترة الامتحانات لأحد معلمي اللغة العربية واسمه ( بشير ) :
بعد انتهاء مادة البلاغة قام الأستاذ بشير بتصحيح أوراق الإجابة , وكعادته ما إن يمسك الورقة حتى يبدأ إجابة السؤال الأول ثم الثاني وهكذا , وفي بعض الأحيان يلحظ أن بعض الطلاب يترك سؤالاً أو سؤالين بدون إجابة وهو أمر معتاد إلا أن الذي أثار استغرابه وأبدى دهشته ورقة إجابة لأحد الطلاب تركها خلية ولم يجب فيها على أي سؤال ووضع بدل الإجابة القصيدة التالية :

أبشير قل لي ما العمل واليأس قد بلغ الأمل :: وفزعت من صوت المراقب إن تنحنح أو سعل
ويجـول بين صفوفنا ويصول صولات البطل :: بشيـر مهـــلاً يا أخــي ما كـل مــسألة تـــحل
فــمن البـلاغة نـافــع ومـن البــلاغـة مــا قتل :: قــد كـنـت أبـلد طــــالـب وأنا وربـي لـم أزل
إذا أتتــك إجــابــتي فيها الســـؤال بدون حــل :: دعها وصحح غيرها والصفر ضعه على عجل

فما كان من الأستاذ بشير سوى إعطائه درجة النجاح في مادة البلاغة لأن الهدف الذي يسعى لتحقيقه من خلال تدريسه لمادة البلاغة متوفر في هذا الطالب الذي استطاع نظم هذه القصيدة الطريفة والبديعة ..

وهذه قصيدة غزليه باسلوب فكاهي :
انا وليفي طــش راســي غرامه :: لـــولاي اكـــافـح حبـــها بالبــنادول
خلي ذبحني طسمته واللثامه :: والعين تشدي لا برق الريش مع الجول
يقطش وليف الروح قطش الحمامه :: يا محلا ريقه مع الشدق سعبول
يا ناس انا هلي واحف السلامه :: واموت من حب اريش العين لا حول
خــي لمع في راس خـشمه زمامه :: ومعلق في الحـلق فضـــه بدلــدول
تقول قـرد في روابـي تهــامه :: يفجعك شـكله لا ضــحك كنه الــهـول
لا هــوب دبــه ولا هــوب هــلامه :: ما شفت مثله سيد الاحباب عصقول

لي صاحب منه تبي تطلع الروح ::: خبل ومنهي مولــعه فيه خبله
عامين أوضح له مع الجد ومزوح :: واقول ياعنتر تـنــاديك عبله
طال المدى ثم قلت انا اغليك يالوح ::: مجروحه جرح مخاطره عجله
دنق وقال انا من العام مجروح ::: واشر لجرح مبطي وســط رجله
******
: وهذه محاورة ( ردية ) بين شاعرين
قال الذي بطنه من الرز مليان ::: يلهم من المزه على غير قادي
عمره وصل خمسين ماذاق قرصان ::: ولا ناظر المرقوق وسط البوادي
يدربي كرشه ويزنت بليهان ::: وان قلت له وين انت به قال غادي
ماهو بمثل اللي مر دكان ::: شرى طحينيه وخبز وزبادي
الرد
حي الكلام اللي منقيه فنان ::: اللي بتكريم البشاور ينادي
زدني نهم زدني عطش زدني ادمان ::: زدني كسل زدني جهل بالنوادي
بكيت متأثر وغنيت طربان ::: ياريحة العنبر سرت في فؤادي
اسمك لنا ياطيب الفال عنوان ::: مثل العلم بين الحضر والبوادي
خلك بشانك واترك الناس تشتان ::: بالضغط والسكر ونم وانت هادي
لين اتغدي كنك دعايات ميشلان ::: ماعاد تقدر تلتفت للمنادي

من طرائف الشعراء :

إن من البيان لسحرا ... الشعراء أرق الناس حسا , وأشفهم نفسا , ومنهم من آتاه الله موهبة فيتلاعبون بها كيفما شاؤوا , أعني الشعراء المطبوعين الذين يجري الشعر على ألسنتهم سهلا بلا استطلاب , عذبا بلا استعذاب ..
وحديثي اليكم عن طرف من أخبارهم ونوادرهم ..

خطب شاب فتاة يحبها فاعتذرت , فسأل : لما اعتذذرت اليك ؟؟
فسكت متألماً , فقال له شاعر يهدئ باله :

هي الشمس مسكنها في السماء :: فعـــــز الفؤاد عزاء جميلاً
فــلن تستطيع اليـها الصـــعود :: ولن تستـــطيع اليك النزولا

===
وهؤلاء قوم مرض أميرهم فنذروا أن يصوموا يوم برئه فلما شفي صاموا الا واحدا أفطر. فدعاهم الأمير الى طعام الافطار في قصره . وعاتب الذي لم يصم , فأجابه:

نذر الناس يوم برئك صوما :: غير أني نذرت وحدي فطرا
جــازم أن يوم برئك عيدا :: لم يجز صومه وان كان نذرا

====
أما لعبة الشعراء الأولى ( المدح ) .. فباعهم فيها طويل … دخل شاعر على أمير يمدحه الشعراء , وطالما شبهوه بالسحاب فقال له مخالفاً اياهم :

من قاس جدوك يوما ::: بالسحب أخطأ مدحك
فالسحب تعطي وتبكي :: وأنت تعطي وتضحك

===

هؤلاء هم الشعراء .. يبكونك في بيت ويضحكونك في آخر ... امتلكوا نواصي القصيد فقادوها حيث شاؤوا.
وهم ايضا يقولون مالا يفعلون , إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات – وقليل ما هم - .
--------