قال تعالى في سورة النساء ( واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً
وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب
بالجنب وابن السبيل وما ملكت ايمانكم )
جاء امر الله في محكم كتابه صريحاً واضحاً ، بالإحسان الى الجار،
حتى تنمو المودة بين الجيران وتشيع الألفة بينهم .
وكان رسول الله صلى الله علية سلم يحض اصحابة على الاحسان الى الجار
(من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن الى جاره،ومن كان يؤمن بالله
واليوم الآخر فليكرم ضيفه ،ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً
اوليصمت )متفق عليه .
روى أبو هريرة رضي اللَّه تعالى عنه عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم
"لا يزال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه"
أراد الإسلام أن ينتشر التعاطف والود بين الجيران، وحثنا على ذلك .
و المسلمة الواعية نجدها رقيقة القلب ، محبة لجيرانها ،
تحب لهم الخيركما تحبه لنفسها ، تفرح لفرحهم ،وتتألم لألمهم ،
وتتعهد جيرانها المعسرين بالعطية والهدية ،
لاتطيق المسلمة ان ترى جيرانها في فاقة او عسر من دون ان تمد
لهم يداً بمعروف .يقول رسول الله صلى الله علية وسلم (ما آمن بي من بات شبعان وجارة جائع
إلى جنبه وهو يعلم )متفق علية .
ونبهنا رسولنا الكريم الى عدم احتقار الجارة لجارتها اذا اسدت اليها معروفاً
،ولو كان المعروف بسيطاً أو قليلاً ،
فقال صلى الله علية وسلم (يانساء المسلمات ، لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة )
ولا يقتصر الاحسان الى الجار القريب ، فكل من كان في محيط الحي فهو جار.
وكل من جاور الإنسان المسلم ، له عليه حق الجوار ، ولو لم يكن بينهما نسب
او رابطة من دين ،وفي هذا تكريم للجار وإعلاء .
فأحبتي الكرام الاحسان الى الجار من علامات الإيمان بالله واليوم الآخر وثمرة
يانعة من ثمرات الإحسان ،
كيف يكون الاحسان الى الجار ؟




الاحسان يكون بأمور كثيرة, وسأذكر لكم أهمها ..ثم بعدها حاسب نفسك ,اين انت منها ؟!
فمن هذه الخصال التى يكون بها المرء محسنا لجاره:
1-اكرامه والبشاشه فى وجهه:
قال رسول الله (ص):"خير الأصحاب عند الله تعالى؛خيركم لصاحبه,وخير الجيران عند الله تعالى خيرهم لجاره "
2-تفقد أموره وخاصة اذا كان من المحتاجين :
قال رسول الله (ص): "ليس المؤمن الذى يشبع وجاره جائع الى جنبه "
3-الهدية له وان كان غنيا:
قال رسول الله (ص):"يانساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها, ولو فرسن شاة"
ومعنى (فرسن شاه):العظم قليل اللحم.
وأخيرا ألخص لكم ذلك كله بعبارات مختصره من كلام (نصر بن محمد السمر قندى)؛حيث قال رحمه الله عليه:"تمام حسن الجوار فى أربعة أشياء":
1-أن يواسيه بما عنده.
2-أن لا يطمع فيما عنده.
3-أن يمنع أذاه عنه.
4-أن يصبر على أذاه.
تلك بعض الأمور ؛التى تكون بها من المحسنين الى جيرانهم؛فأجعل ذلك نصب عينيك..
وكن فلان المحسن الى جاره).
ولا تكن فلان المسىء لجاره).