إن للمها العربي قصة طويلة وممتعة وهامة، فبعد أن كانت تتواجد بأعداد كبيرة في شبه الجزيرة العربية أصبحت الآن نادرة الوجود ويهددها الانقراض. لذا تضافرت جهود دول المنطقة والمنظمات الدولية والمتحمسين والمخلصين والغيورين على هذا الحيوان للحفاظ على ما تبقى منه.




الموطن

يعيش المها العربي في المناطق الصحراوية، والوديان الجافة، والكثبان الرملية ذات الغطاء النباتي الخفيف بالربع الخالي بين الحدود السعودية العمانية في منطقة تسمى جدة الحراسيس.




الوصف

مظهر الحيوان جميل، طول الجسم من 140 – 180 سم، وارتفاع الكتف 90 – 120سم، وطول الذنب 19 – 25سم، وله قرنان طويلان، بهما حلقات قرنية من القاعدة حتى الثلث الثاني، بهما انحناء طفيف إلى الخلف وطول القرنان من 70 – 75سم، يغطي الجسم شعر أبيض، أما القائم فهي مغطاة بشعر داكن قريب من السواد المحلى بالبياض، كما يغطي الشعر الداكن بعض مناطق الرأس وطرف الذيل، أما صغار المها فتكون ذات شعر بني رملي عند الولادة يساعدها على التخفي من الأداء، وتبدأ العلامات المميزة بالظهور كما يأخذ لونه بالتحول تدريجياً نحو البياض عند التقدم في العمر حتى يقارب عشر شهور.




غذاء المها



تتغذى على الأعشاب والنباتات الصحراوية، وهى لا تعتمد في غذائها على نوع واحد من النباتات، بل على عدة أنواع، وفي موسم الجفاف تتغذى على النباتات العصيرية التي بها نسبة كبيرة من الماء وذات قيمة غذائية عالية، وكذلك على جذور النباتات البرية، لذا نجدها تقوم بالحفر بحثاً عن هذه الجذور.كذلك تستطيع المها شأنها شأن سائر حيوانات الصحراء أن تبقى دون ماء عند الضرورة لفترة طويلة مكتفية بالسوائل اتلموجودة في النباتات والأعشاب التي تأكلها، وللعلم تحتاج المها إلى كميات بسيطة من الماء، حوالي 2 – 4% من وزن الجسم تقريباً


قصة المهـا العربي



تعتبر دولة قطر من أوائل الدول في المنطقة التي بادرت في الاهتمام على المها العربي من الانقراض، فتم إنشاء قسم المحميات الطبيعية بإدارة البيئة للإشراف الفني والعناية بالمها، واتباع أحدث الأساليب العلمية المتطورة في الرعاية والتغذية والتزاوج (باستراحة الشحانية)، مما أدى إلى تضاعف أعداد المها بشكل ملحوظ وهو ما حدا بالمسؤولين في التفكير في توزيعها في مناطق متفرقة بالدولة، كمحمية رأس عشيرج في الشمال الغربي، وكذلك إنشاء محمية المسحبية في جنوب البلاد.



ماذا تعرف عن حيوان المهـا
حيوان المها من جنس البقر الوحشي (Wild Bovidae)، وتسمى المها في اللغات الأجنبية عند الإغريق والرومان (أوريكس) وتعني في اللغة القديمة (المعول) أو الفأس ذات الرأس المدببة. وهذه التسمية لها علاقة بشكل القرون الطويلة، وتسمى بالوضيحي لكونها واضحة الرؤية، حيث لونها أبيض قريب من الفضة في لمعانه. وتسمى ذكور المها بالثيران وإناثها بالنعاج، وصغارها بالغضيض أو الفراقد أو الطلا.


الوزن- فترة الحياة-التكاثر




الوزن

وزن المها العربي يتراوح بين 80 – 100كلغ، أما الأنواع الأفريقية فيتراوح وزنها ما بين 100 – 150كلغ.

فترة الحياة

يتراوح العمر الطبيعي للمها بين 20 – 25 سنة


التكاثر

عندما تبلغ المها سن الزواج عن عمر 2.5 ، 3 سنوات تبدأ في التزواج. ووجد أن دورة الشبق عن أنثى المها تتراوح ما بين 25 – 32 يوماً، وباستطاعة المها أن تحمل مرة أخرى بعد 3 – 4 أيام من بعد الولادة ومدة الحمل تسعة أشهر.


محاولات إعادة المها العربي إلى موطنها


أدى انقراض المها العربي إلى إنشاء أماكن لتربيتها وتكاثرها، ومن ثم إطلاقها في االمحميات الطبيعية في بعض الدول العربية، مثل دولة قطر، والمملكة العربية السعودية، سلطنة عمان، دولة الإمارات العربية المتحدة، دولة البحرين، المملكة الأردنية الهاشمية والولايات المتحدة الأمريكية. وهذه المحاولات أدت إلى نجاح تربية المها العربي بالأسر وبعد ذلك إطلاقها في مواطنها الأصلية.



ما يجب مراعاته عند تربية المها العربي في الأسر

(1) توفير الغذاء المناسب المتوازن بالعناصر الغذائية الكاملة.

(2) توفير مياه الشرب في أحواض نظيفة .


(3) إنشاء عدة حظائر ووضع أعداد من الإناث مع عدد معين من الذكور (نسبة الإناث للذكور 10-1).

(4) أن يكوم مكان الأسر هادئاً، وأن يخلو من الضوضاء أو الأصوات المزعجة لعدم هياج الحيوانات.

(5) توفير المظلات الواقية من حرارة الشمس في الحظائر مع مراعاة ارتفاع الحيوانات لعدم حدوث إصابات بها من جراء المظلات الغير مقامة على أسس سليمة.

(6) عزل الإناث الحوامل في حظائر عزل تتوفر فيها التدفئة والنظافة.

(7) للوصول إلى نسل ذو صفات جيدة في المها العربي، لابد من الابتعاد عن زواج الأقارب.


8) إجراء التحصينات الدورية والرعاية البيطرية بأعلى تقنية.

(9) تجنب الزحام في الحظيرة الواحدة وذلك بتكدس أعداد كبيرة من المها ذكوراً وإناثاً في حظيرة واحدة الأمر الذي يؤدي إلى الصراع بين الذكور، ووجود حالات الكسور بين أفراد القطيع.

(10) العناية بأرضية الحظائر وتنظيفها باستمرار مع إضافة رمل إليها سنوياً إن أمكن.